لغة عربيةالرابع

حل اسئلة درس مملكة النحل لمادة اللغة العربية للصف الرابع الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم حل اسئلة درس مملكة النحل لمادة اللغة العربية للصف الرابع الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نص الدرس

مملكة النحل

اسْتَيْقَظَ خَالِدٌ وَسُعادُ مَعَ طُلوعِ الْفَجْرِ، يَسْتَقْبِلانِ نورَ الصَّباحِ مُبْتَهِجَيْنِ كَعادَتِهِما، وَباحِثَيْنِ عَمَّا يُشْبِعُ رَغْبَتَهُما مِنَ الْعُلومِ وَالْمَعارِفِ. وَبَيْنَما هُما كَذلِكَ إِذْ بِنَحْلَةٍ تَقِفُ عَلى تُخومِ خَلِيَّتِها، وَهِيَ تَطِنُّ فَرْحانَةً، وَتَقولُ: “لَقَدْ حانَ وَقْتُ الْعَمَلِ، وَانْقَضَتْ فَتْرَةُ النَّوْمِ. وَلَيْسَ يَليقُ بي أَنْ أَتَأَخَّرَ عَنْ أَداءِ ما عَلَيَّ مِنْ فُروضٍ وَواجِباتٍ، لِخَيْرِ النَّاسِ، وَنَفْعِ الْإِنْسانِيَّةِ”.

جَلَسا عَلى بِساطٍ سُنْدُسِيٍّ أَخْضَرَ في هَذا السَّهْلِ الْمُمْتَدِّ عَلى مَدى الْبَصَرِ، وَأَسْلَما النَّظَرَ إِلى هذِهِ النَّحْلَةِ حَتَّى تَقَدَّمَتْ نَحْوَهُما، وَأَنْشَدَتْ:

أَنــا مَــخْــلــوقٌ نَــشــيــطٌ …..وَأَنـــــا أُمُّ الْــــخَــــلِـــيَّــــةْ
أَنْــفَــعُ النَّــاسَ، وَحَــسْــبــي…..أَنَّــنــي أَحْــيــا لِأَنْــفَــعْ
أَنْــفَــعُ النَّــاسَ، وَمــــــالــــي….غَــيْــرُ نَــفْــعِ النَّــاسِ مَــطْــمَــعْ

تَثَبَّتَتْ سُعادُ مِنْ مَصْدَرِ الصَّوْتِ، فَرَأَتْ أَميرَةً مِنْ أَميراتِ النَّحْلِ، يَميلُ لَوْنُها إِلى السَّوادِ، يُمازِجُهُ لَوْنٌ بُرْتُقالِيٌّ، وَقَدْ كَسا جَناحَيْها ريشٌ خَفيفٌ، وَبَدَتْ أَطْرافُها لامِعَةً. فَقالَتْ لَها سُعادُ مُتَوَدِّدَةً: “لَقَدْ عَرَفْتُكِ أَيَّتُها الصَّديقَةُ الْكَريمَةُ، فَأَنْتِ – بِلا رَيْبٍ – مَلِكَةُ النَّحْلِ الَّتي طالَما حَدَّثَنا عَنْها مُعَلِّماتُنا وَأَهْلونا”. فَقالَتِ النَّحْلَةُ: “أَنْتِ فَطِنَةٌ، تُفَرِّقينَ بَيْنَ الْمَلِكَةِ وَالنَّحْلَةِ الْعامِلَةِ، وَهَذا ما لا يُدْرِكُهُ أَغْلَبُ النَّاسِ، فَنَحْنُ في أُسْرَةِ النَّحْلِ نَتَأَلَّفُ مِنْ ثَلاثَةِ أَنْواعٍ؛ فَأَنا مَلِكَةُ النَّحْلِ، وَأَميرَةُ الْخَلِيَّةِ، وَسَيِّدَتُها، وَأُمُّ النَّحْلِ الَّذي يَعيشُ في الْخَلايا. أَمَّا الْيَماخيرُ، فَهِيَ الذُّكورُ مِنَ النَّحْلِ، وَهِيَ قَليلَةُ الْعَدَدِ، وَجِسْمُها عَريضٌ، تَلْعَبُ دَوْرًا مُهِمًّا في بَقاءِ جِنْسِ النَّحْلِ. أَمَّا النَّحْلاتُ الْعامِلاتُ، فَهُنَّ أَكْثَرُ نَحْلِ الْخَلِيَّةِ عَدَدًا، وَأَعْظَمُهُنَّ نَفْعًا، لِأَنَّهُنَّ أَضْعافُ عَدَدِ الْيَماخيرِ. وَمِنْ هذِهِ الْأَنْواعِ تَتَأَلَّفُ أُسْرَةُ النَّحْلِ. وَهِيَ جَميعًا تَحْتَرِمُ مَلِكَةَ النَّحْلِ، وَتَخْدِمُها وَتَحْميها”.

ظَلَّ خالِدٌ حائِرًا، مُتَرَدِّدًا في طَرْحِ سُؤالٍ عَلى مَلِكَةِ النَّحْلِ… لَكِنَّها فَطِنَتْ لِحَيْرَتِهِ وَبادَرَتْهُ قائِلَةً: “لَعَلَّكَ أَرَدْتَ أَنْ تَقولَ: ما الَّذي يُمَيِّزُني عَنْ غَيْري لِأَكونَ أَنا الْمَلِكَةَ مِنْ دونِ سائِرِ النَّحْلِ؟… إِنَّني أَضَعُ الْبَيْضَ، وَلا أَتَوانى عَنِ الْعَمَلِ لَحْظَةً واحِدَةً. وَأَنا أَضَعُ – في كُلِّ يَوْمٍ – أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ بَيْضَةٍ في عُيونِ الْأَقْراصِ. وَمِنْ هذِهِ الْبُوَيْضاتِ يَتَكَوَّنُ النَّحْلُ، عَلى اخْتِلافِ أَنْواعِهِ، أَمَّا جِسْمي فَمُسْتَطيلُ الشَّكْلِ، طَويلٌ في مُؤَخَّرِهِ، وَأَجْنِحَتي قَصيرَةٌ، وَعُمْري أَطْوَلُ أَعْمارِ النَّحْلِ جَميعًا، فَإِنَّني أَعيشُ سَنَواتٍ عِدَّةً، وَفي لَوْني دُكْنَةٌ قَليلَةٌ.. فَلا عَجَبَ حينَئِذٍ أَنْ أَكونَ مَلِكَةً في النَّحْلِ وَأُمًّا لِلْخَلِيَّةِ.

تَعَجَّبَتْ سُعادُ لِهذَا النِّظامِ الَّذي يَسودُ مَمْلَكَةَ النَّحْلِ الْعَجيبَةِ، ثُمَّ الْتَمَسَتْ مِنْها أَنْ تُحَدِّثَهُما عَنْ بَقِيَّةِ أَفْرادِ أُسْرَةِ النَّحْلِ.

قالَتْ مَلِكَةُ النَّحْلِ: “الْيَمْخورُ أَصْغَرُ مِنِّي حَجْمًا، وَجِسْمُهُ مُسْتَعْرِضٌ ضَخْمٌ. وَلَيْسَ لَهُ إِبْرَةٌ يَلْسَعُ بِها، مِثْلَ إِبْرَتي أَوْ إِبْرَةِ النَّحْلَةِ الْعامِلَةِ. وَلَهُ فائِدَةٌ لا تُنْكَرُ، وَهِيَ التَّلْقيحُ. وَلكِنَّهُ – بَعْدَ ذلِكَ – يَميلُ بِطَبيعَتِهِ إِلى الْكَسَلِ، فَلا يَمْتَصُّ رَحيقَ الْأَزْهارِ. وَإِنَّما يَطيرُ فَوْقَها مُتَنَزِّهًا لِيَسْتَدْفِئَ بِحَرارَةِ الشَّمْسِ، فَإِذا جاءَ الْأَصيلُ عادَ إِلى الْخَلِيَّةِ”.

وَأَرادَتْ مَلِكَةُ النَّحْلِ أَنْ تَسْتَرْسِلَ في حَديثِها، لَكِنَّها سَمِعَتْ طَنينًا يَقْتَرِبُ، فَإِذا هِيَ النَّحْلَةُ الْعامِلَةُ مُقْبِلَةً مِنْ بَعيدٍ، فَقالَتْ: “لَقَدْ كُنْتُ أَوَدُّ أَنْ أُحَدِّثَكُما عَنِ النَّحْلَةِ الْعامِلَةِ، وَلَكِنَّها جاءَتْ إِلَيْكُما لِتُحَدِّثَكُما عَنْ نَفْسِها”.

فَابْتَسَمَتِ النَّحْلَةُ الْعامِلَةُ، وَشَكَرَتْ مَلِكَةَ النَّحْلِ، ثُمَّ قالَتْ: “أَوْلى النَّحْلِ بِالشُّكْرِ وَالثَّناءِ، هِيَ مَلِكَتُنا الْعَزيزَةُ، فَهِيَ أُمُّنا، وَقُدْوَتُنا في النَّشاطِ وَالْعَمَلِ… أَمَّا نَحْنُ – مَعْشَرَ النَّحْلاتِ الْعامِلاتِ – فَلَنا أَعْمالٌ مُخْتَلِفَةٌ، مُقَسَّمَةٌ بَيْنَنا؛ فَمِنَّا مَنْ يَرْتَشِفُ الرَّحيقَ مِنَ الْأَزْهارِ، لِيُفْرِزَهُ شَهْدًا سائِغًا، لَذيذَ الطَّعْمِ، فَيَضَعُهُ في الْأَقْراصِ، وَيُغَطِّيهِ بِطَبَقَةٍ رَقيقَةٍ مِنَ الشَّمْعِ. وَمِنَّا مَنْ يُنَظِّفُ الْخَلِيَّةَ وَيَحْرُسُها. وَمِنَّا النَّحْلَةُ السَّاقِيَةُ الَّتي تَجْلِبُ الْماءَ إِلى الْخَلِيَّةِ، وَالنَّحْلَةُ الْمُرَبِّيَةُ الَّتي تُعْنى بِصِغارِ النَّحْلِ، وَالنَّحْلَةُ الرَّاعِيَةُ الَّتي تَجْمَعُ عَصيرَ الْأَزْهارِ وَتَمْتَصُّ رَحيقَها، وَالنَّحْلَةُ الْبانِيَةُ الَّتي تَبْني أَقْراصَ الْخَلِيَّةِ مِنَ الشَّمْعِ، وَمِنَّا الشُّرْطِيَّةُ الَّتي تَحْفَظُ الْأَمْنَ وَتَرْعى النِّظامَ، وَالْمُهَنْدِسَةُ الَّتي تُنَسِّقُ وَتُرَتِّبُ الْأَشْياءَ.. وَما إِلى ذلِكَ مِنَ الْوَظائِفِ وَالْأَعْمالِ الَّتي تُسَيِّرُ مَدينَةَ النَّحْلِ…

– قاطَعَتْ مَلِكَةُ النَّحْلِ حَديثَها قائِلَةً: ” أَمَّا الْآنَ فَإِنَّنا نَطْلُبُ الْإِذْنَ بِالدُّخولِ؛ لِأَنَّ نِداءَ الْواجِبِ يَدْعونا إِلى الْعَمَلِ وَإِفادَةِ الْأَرْضِ وَالْعِبادِ، وَسَنَلْتَقي في مَواعيدَ أُخْرى…” ثُمَّ دَخَلَتِ الْمَلِكَةُ تَتْبَعُها النَّحْلَةُ الْعامِلَةُ وَسُرْعانَ ما تَكَوَّنَتْ سَحابَةٌ مِنَ النَّحْلِ تَتَماوَجُ مُنْطَلِقَةً نَحْوَ الْمَزارِعِ وَالْحُقولِ الْفَسيحَةِ.

كامِل كيلاني النَّحْلَةُ الْعامِلَةُ (بِتَصَرُّفٍ)

معلومات عن الكاتب

كامِل كيلاني

كاتِبٌ وَأَديبٌ مِصْرِيٌّ وُلِدَ عام 1897م وَتوفِيَّ عام 1959م. هُوَ رائِدُ أَدَبِ الطِّفْلِ. مِنْ مُؤَلَّفـــاتِهِ: تاجِرُ الْبُنْدُقِيَّةِ، وَالْعَنْكَبُ الْحَزينُ، وَفي بِلادِ الْعَجـــائِبِ، وَالنَّحْلَةُ الْعامِلَةُ.

حل اسئلة الدرس

بطريقة اخرى

مملكة النمل المدهشة: عرض لزملائي

مرحباً يا أصدقائي! اليوم سأحدثكم عن عالم صغير جداً ولكنه مليء بالعجائب والنظام، إنه عالم “مملكة النمل”. لقد بحثت في شبكة المعلومات العالمية ووجدت معلومات مدهشة أود مشاركتها معكم.

أولاً: ما هي مملكة النمل؟ مملكة النمل تشبه مدينة كبيرة ومنظمة جداً تعيش تحت الأرض أو داخل الأشجار. يعيش النمل في مجموعات كبيرة تسمى “مستعمرات”، ويمكن أن تضم المستعمرة الواحدة ملايين النمل!

ثانياً: سكان المملكة ووظائفهم في كل مملكة نمل، يوجد نظام دقيق وتقسيم للعمل، تماماً مثلما لدينا وظائف مختلفة في مجتمعنا. يتكون مجتمع النمل من ثلاثة أنواع رئيسية:

  1. الملكة: هي أم كل النمل في المستعمرة. وظيفتها الوحيدة والمهمة جداً هي وضع البيض لزيادة عدد أفراد المملكة. يمكن أن تعيش الملكة لسنوات عديدة.
  2. العاملات: هن الغالبية العظمى من النمل الذي نراه. هن إناث ولكن لا يضعن البيض. يقمن بكل الأعمال الشاقة في المستعمرة، مثل:
    • البحث عن الطعام وجمعه.
    • رعاية البيض والصغار (اليرقات).
    • بناء وتنظيف العش وحفر الأنفاق.
    • الدفاع عن المستعمرة ضد الأعداء.
  3. الذكور: عددهم قليل، ودورهم الوحيد هو التزاوج مع الملكة، وعادة ما يعيشون لفترة قصيرة.

ثالثاً: كيف يتواصل النمل؟ قد تتساءلون، كيف يتفاهم هذا العدد الهائل من النمل وينظمون عملهم دون كلام؟ يستخدم النمل طرقاً ذكية للتواصل:

  • الروائح (الفيرومونات): يفرز النمل مواد كيميائية ذات روائح مميزة. يستخدمونها لترك مسارات على الأرض ليدلوا بعضهم البعض على أماكن الطعام، أو لإرسال إشارات تحذير عند الخطر.
  • اللمس: يستخدم النمل قرون الاستشعار (الهوائيات) الموجودة على رؤوسهم للمس بعضهم البعض وتبادل المعلومات.
  • الأصوات: بعض أنواع النمل تصدر أصواتاً خفيفة جداً عن طريق حك أجزاء من أجسامها ببعضها البعض للتواصل.

حقائق مدهشة عن النمل:

  • النمل موجود على الأرض منذ ملايين السنين، حتى قبل الديناصورات!
  • النملة قوية جداً، يمكنها حمل أشياء أثقل من وزنها بـ 20 مرة!
  • ذكر النمل في القرآن الكريم في سورة سُميت باسمه “سورة النمل”، وهذا يدل على عظمة هذا المخلوق الصغير.

في الختام، مملكة النمل تعلمنا الكثير عن النظام، والتعاون، والعمل الجاد. على الرغم من صغر حجم النملة، إلا أنها جزء من مجتمع كبير وناجح بفضل تعاون جميع أفراده.

أي الحيوانات تحب ان تتعرف اليه في صفاته وطبيعة عيشه ولماذا؟

أودُّ أولاً التَّعرُّفَ على الحوتِ (الأوركا)؛ لِأفهمَ ذكاءَهُ الخارقَ ونظامَهُ الاجتماعيَّ المُعقَّدَ وطُرُقَ صيدِهِ الجماعيَّةَ المدهشةَ في المحيطاتِ.
كما يُثيرُ اهتمامي صقرُ الشاهينِ؛ لأكتشفَ كيفَ تكيَّفَ جسدُهُ ليُصبحَ أسرعَ كائنٍ على وجهِ الأرضِ، وكيفَ يتحمَّلُ ضغطَ الهواءِ عندَ الانقضاضِ على فريستِهِ.
وأرغبُ في دراسةِ نمرِ الثُّلوجِ؛ لمعرفةِ أسرارِ قدرتِهِ على التَّخفِّي والعيشِ وحيداً في بيئاتٍ جبلِيَّةٍ باردةٍ وقاسيةٍ جداً.
كذلكَ، أتحرَّقُ شوقاً لمعرفةِ المزيدِ عن الأخطبوطِ؛ ذلكَ الكائنِ البحريِّ الذَّكيِّ الذي يمتلكُ قدراتِ تمويهٍ عجيبةً وثلاثةَ قلوبٍ، وكأنهُ كائنٌ فضائيٌّ.
وأخيراً، أودُّ فهمَ نمطِ حياةِ حيوانِ الكسلانِ؛ لأدركَ كيفَ تُساعدُهُ حركتُهُ البطيئةُ جداً، التي تبدو عيباً، على النَّجاةِ والاختباءِ في غاباتِ الأمازونِ الكثيفةِ.

الرابط المختصر للمقال: https://oman22.com/?p=21567

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى