موسوعة عمان

ولاية بهلا بمحافظة الداخلية

ولاية بهلا بمحافظة الداخلية

ولاية بهلا: واحة التاريخ والتراث في قلب عمان

تُعد ولاية بهلا، الواقعة في محافظة الداخلية بسلطنة عمان، واحدة من أبرز الوجهات الثقافية والتاريخية التي تجمع بين التراث العريق والطبيعة الخلابة. تتميز بهلا بوفرة مواردها الطبيعية، وأهمها الأفلاج والنخيل الذي يكسو الواحة، بالإضافة إلى معالمها الأثرية التي تحمل شواهد على عمق الحضارة العمانية عبر العصور.


الموقع الجغرافي والأهمية الاستراتيجية

تقع بهلا في محافظة الداخلية، وتتميز بموقعها الفريد الذي جعلها حلقة وصل بين المناطق المجاورة. يحدها من الغرب وادي بهلا، ومن الجهات الأخرى سلسلة جبال تمتد حول الواحة لتمنحها طابعًا طبيعيًا فريدًا. وقد ساعدها هذا الموقع على أن تكون مركزًا استراتيجيًا للتجارة والزراعة عبر التاريخ، حيث كانت قريبة من مواقع حضارية قديمة مثل منطقة عبري.

يحيط بالواحة سور دفاعي ضخم يمتد لمسافة 13 كيلومترًا ، وهو ثاني أطول سور في العالم بعد سور الصين العظيم. يحتوي السور على سبعة أبواب رئيسية ، مثل باب البادي وباب السيلي، ومزود بأبراج للحراسة وغرف للجند، مما يجعله نموذجًا فريدًا للتحصين الدفاعي.


المعالم الأثرية والتاريخية

1. قلعة بهلا:

  • تُعتبر قلعة بهلا إحدى أهم المعالم الأثرية في السلطنة، وقد أُدرجت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1987.
  • تقع القلعة على تلة مرتفعة في وسط الواحة، مما يمنحها مكانة بارزة بين المباني التاريخية.
  • تتكون القلعة من ثلاثة أجزاء رئيسية:
    • القصبة: الجزء الأقدم الذي يعود تاريخه إلى ما قبل الإسلام.
    • بيت الجبل: يعود بناؤه إلى القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي).
    • البيت الحديث: يعود إلى منتصف القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي).
  • تحتوي القلعة على سبعة آبار وخمسة أبراج ، وكانت مركزًا للحكم خلال فترة الدولة النبهانية التي حكمت عُمان لقرابة خمسة قرون.

2. المسجد الجامع:

  • يقع في تلة منفصلة بالقرب من القلعة، ويُعتبر الجامع الرئيسي للمدينة.
  • يعود تاريخ بنائه إلى الفترة الإسلامية المبكرة، وقد اكتشف تحته مدفن يعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد.
  • يحتوي الجامع على كتابات تاريخية مهمة توثق أحداثًا رئيسية في تاريخ عُمان، مثل الغزوات ووفيات الشخصيات الشهيرة.
  • اكتُشفت مؤخرًا مجموعة من العملات الفضية النادرة التي تعود إلى عهد الإمام الخليل بن شاذان والإمام راشد بن سعيد.

3. السوق التقليدي:

  • يتميز سوق بهلا بتصميمه التقليدي الذي يعكس أسواق الشرق القديمة.
  • يحتوي على محلات للحرف التقليدية مثل الحدادة، دباغة الجلود، صناعة الفخار، والنسيج.
  • يقام يوميًا سوق لبيع الأغنام، مما يضيف نكهة خاصة للحياة اليومية في الواحة.

الأفلاج والزراعة

  • تحتوي الواحة على حوالي 73 فلجًا ، أشهرها فلج الميثاء الذي يُعتبر من أكبر الأفلاج في المنطقة.
  • نظام الأفلاج هو أحد الإبداعات الهندسية القديمة التي تعتمد عليها الزراعة في المنطقة، حيث توفر المياه اللازمة لري مزارع النخيل والمحاصيل الأخرى.
  • تشتهر الواحة بكثافة نخيلها، مما يجعلها مصدرًا مهمًا لإنتاج التمور.

الحرف التقليدية

  • صناعة الفخار: تُعتبر بهلا مركزًا رئيسيًا لهذه الصناعة منذ القدم. وقد تميز فخار بهلا بأسلوب خاص عُرف باسم “تقنية فخار بهلا”، مما جعله مرجعًا للدراسات الأثرية.
  • دباغة الجلود: لا تزال هذه الحرفة قائمة في السوق التقليدي.
  • النسيج: تُنتج بهلا منسوجات من القطن والصوف.
  • صباغة الملابس: تُعد من أندر الصناعات التقليدية التي لا تزال قائمة في السلطنة.

الاكتشافات الأثرية

  • اكتُشفت العديد من المواقع الأثرية القريبة من الواحة، مثل موقع “بسيا” الذي يحتوي على إنشاءات دفاعية تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد.
  • في موقع “سلوت”، عُثر على بقايا حصن ظل مأهولًا بالسكان من الألف الأول قبل الميلاد حتى القرن الثامن عشر الميلادي.
  • الكشف عن مدفن كبير أسفل المسجد الجامع يعود إلى فترة أم النار (الألف الثالث قبل الميلاد) يعكس الأهمية التاريخية والحضارية للمنطقة.

الفنون الشعبية والثقافة

  • تُعد بهلا مركزًا ثقافيًا مهمًا استقطب العلماء من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، بما في ذلك ليبيا، تونس، والجزائر.
  • كان لها دور بارز في تخريج العديد من العلماء الذين أثروا الساحة الفكرية في عُمان والعالم الإسلامي.
  • مدرسة محمد بن بركة كانت مركزًا تعليميًا يستقبل الطلاب من الخارج.

السياحة والمعالم الطبيعية

  • الشواطئ: رغم أنها ليست ساحلية، إلا أن واحة بهلا تتميز بطبيعتها الخلابة.
  • الأفلاج: نظام الأفلاج يعكس المهارات الهندسية القديمة.
  • الأسواق التقليدية: مثل سوق بهلا الذي يحافظ على نمطه المعماري القديم.
  • الأبراج والسور: يعتبر السور الدفاعي والقلعة من أبرز المعالم التي تجذب السياح.

ختامًا

ولاية بهلا هي مزيج رائع بين الجمال الطبيعي والتاريخ العريق. إنها وجهة سياحية تقدم تجربة فريدة لعشاق التاريخ والطبيعة والمغامرات. سواء كنت تبحث عن استكشاف القلاع التاريخية، أو الاستجمام في أحضان الطبيعة الساحرة، أو التعرف على الحرف التقليدية، فإن بهلا هي المكان المثالي لذلك.

الخلاصة: بهلا ليست مجرد ولاية، بل هي لوحة فنية تجمع بين الجمال الطبيعي والعمق التاريخي. إنها وجهة تحتفي بتاريخ عمان وحاضرها، وتدعو الجميع لاكتشاف ما تملكه من كنوز طبيعية وثقافية.


الشعار المرئي:

(رسم توضيحي لقلعة بهلا مع خلفية لواحة النخيل والسور الدفاعي)


عبارة الختام:

“بهلا: واحة التاريخ والتراث، حيث تلتقي الحضارات في لوحة عمانية خالدة.”

بطاقة تعريفية عن ولاية بهلا


الاسم:

ولاية بهلا


الموقع الجغرافي:

  • تقع في محافظة الداخلية، سلطنة عمان.
  • يحدها من الغرب وادي بهلا، ومن الجهات الأخرى سلسلة جبال تمتد حول الواحة.
  • قريبة من مواقع حضارية قديمة مثل منطقة عبري.

التاريخ والأهمية التاريخية:

  • قلعة بهلا:
    • يعود تاريخ بنائها إلى فترات متفاوتة، منها ما يعود إلى ما قبل الإسلام (الجزء المعروف بالقصبة).
    • كانت مركزًا للحكم خلال فترة الدولة النبهانية التي حكمت عُمان لقرابة خمسة قرون.
    • أدرجت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1987م، وتعتبر من أقدم القلاع العمانية وأكبرها.
  • سور بهلا:
    • ثاني أطول سور في العالم بعد سور الصين العظيم.
    • يبلغ طوله حوالي 13 كيلومترًا ومزود بأبراج وغرف للجند ومداخل محكمة.
    • يحتوي على سبعة أبواب رئيسية، مثل باب البادي وباب السيلي.
  • الآثار الخارجية:
    • موقع “بسيا” الذي يضم إنشاءات دفاعية تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد.
    • موقع “سلوت” الذي يحتوي على بقايا حصن مأهول منذ الألف الأول قبل الميلاد حتى القرن الثامن عشر الميلادي.

المعالم الرئيسية:

  • قلعة بهلا:
    • تقع في تلة مرتفعة وسط الواحة.
    • تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية: القصبة (الأقدم)، بيت الجبل، والبيت الحديث.
    • تحتوي على سبعة آبار وخمسة أبراج.
  • المسجد الجامع:
    • يعود تاريخه إلى العصور الإسلامية المبكرة.
    • اكتشفت تحته آثار لمدفن يعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد.
    • يحتوي على كتابات تاريخية مهمة تحمل تواريخ غزوات وأحداث هامة في تاريخ عمان.
  • سوق بهلا التقليدي:
    • يحافظ على نمطه المعماري القديم.
    • يضم محلات للحرف التقليدية مثل الحدادة، دباغة الجلود، صناعة الفخار، والنسيج.
    • يقام فيه سوق يومي لبيع الأغنام.
  • الأفلاج:
    • تحتوي الواحة على حوالي 73 فلجًا، أشهرها فلج الميثاء.
    • الأفلاج هي نظام تقليدي لتوزيع المياه يعكس المهارات الهندسية القديمة.
  • صناعة الفخار:
    • تشتهر بهلا بصناعة الفخار التي تعود إلى الفترة الإسلامية الأولى.
    • يتميز فخار بهلا بأسلوب خاص عُرف باسم “تقنية فخار بهلا”.

الحرف التقليدية:

  • صناعة الفخار: تعتبر بهلا مركزًا مهمًا لهذه الصناعة منذ القدم.
  • دباغة الجلود: لا تزال هذه الحرفة قائمة في السوق التقليدي.
  • النسيج: تُنتج بهلا منسوجات من القطن والصوف.
  • صباغة الملابس: تعتبر واحدة من أندر الصناعات التقليدية التي لا تزال قائمة.
  • صناعة الحلي الفضية: تُعد من الحرف التقليدية التي تُمارس في السوق.

الفنون الشعبية والثقافية:

  • تعد بهلا مركزًا ثقافيًا مهمًا حيث استقطبت العلماء من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، بما في ذلك ليبيا وتونس والجزائر.
  • مدرسة محمد بن بركة كانت مركزًا تعليميًا يستقبل الطلاب من الخارج.

الأهمية الاستراتيجية:

  • موقع الواحة ساعدها على أن تكون حلقة وصل بين المناطق المجاورة.
  • السور الدفاعي والقلعة جعلاها مركزًا دفاعيًا واقتصاديًا مهمًا في تاريخ عمان.

الاكتشافات الأثرية الحديثة:

  • اكتشاف مدفن كبير يعود إلى فترة أم النار (الألف الثالث قبل الميلاد) أسفل المسجد الجامع.
  • وجود بقايا مسجد قديم داخل محيط المسجد الحالي يعود إلى الفترة الإسلامية المبكرة.
  • اكتشاف عملات فضية نادرة تعود إلى عهد الإمام الخليل بن شاذان والإمام راشد بن سعيد.

الشعار المرئي:

(رسم توضيحي لقلعة بهلا مع خلفية لواحة النخيل والسور الدفاعي)


عبارة الختام:

“بهلا: واحة التاريخ والتراث، حيث تلتقي الحضارات في لوحة عمانية خالدة.”

الرابط المختصر للمقال: https://oman22.com/?p=17076

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى