
ولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة
ولاية صحار: العاصمة القديمة لعمان وبوابة التاريخ والصناعة
تُعد ولاية صحار واحدة من أبرز الولايات في محافظة شمال الباطنة، حيث تجمع بين التراث العريق والتطور الحديث الذي يعكس عمق الحضارة العمانية وأصالتها. تقع الولاية على الساحل الشمالي لسلطنة عمان، وتتميز بموقعها الاستراتيجي الذي جعلها مركزًا حيويًا للتجارة والصناعة عبر العصور.
الموقع الجغرافي والحدود:
- الشمال: تحدها ولاية لوى.
- الجنوب: تحدها ولاية صحم.
- الشرق: تطل على بحر عمان.
- الغرب: تحدها ولاية البريمي.
تبعد صحار عن العاصمة مسقط حوالي 230 كم ، مما يجعلها وجهة سهلة الوصول للزوار. كما تبعد عن إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حوالي 200 كم ، وعن مدينة العين حوالي 100 كم .
التاريخ:
- صحار في التاريخ القديم:
- كانت صحار عاصمة لعمان قبل ظهور الإسلام.
- اشتهرت بإنتاج وتصدير النحاس منذ زمن بعيد.
- ذكرها ياقوت الحموي في كتابه “معجم البلدان”، حيث وصفها بأنها “قصبة عمان” وذات خيرات وفواكه، ومبنية بالآجر والساج.
- يقال إنها سميت نسبة إلى صحار بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام .
- قلعة صحار:
- تعد قلعة صحار من أهم المعالم الأثرية في منطقة الباطنة.
- يعود تاريخ بنائها إلى نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر الميلادي.
- تم بناؤها على يد أمراء هرمز في عهد ملوك بني نبهان.
- تتميز بوجود نفق يمتد لمسافة 10 كيلومترات يؤدي إلى ولاية البريمي، والذي كان يستخدم كخط لإمداد القلعة أثناء الحصار.
- تحتوي القلعة على آبار للمياه الصالحة للشرب وأبراج للرصد والمراقبة.
- في الطابق الأرضي منها يوجد قبر السيد ثويني بن سعيد بن سلطان .
الطبيعة والتنوع الجغرافي:
تنقسم صحار إلى ثلاث مناطق رئيسية:
1. الشريط الساحلي:
- يمتد بطول 45 كيلومترًا على خليج عمان.
- يبدأ من مجز الكبرى جنوباً وينتهي بـمجيس شمالاً.
- يتميز بسواحله الرملية المنخفضة التي تجعلها وجهة مثالية لصيد الأسماك.
2. المنطقة السهلية:
- تمتد بشكل مستوٍ من محاذاة الساحل إلى منطقة الحجر غرباً لمسافة حوالي 10 كيلومترات .
- تُستخدم هذه الأراضي للزراعة بفضل نظام الأفلاج.
3. المنطقة الجبلية:
- تقع ضمن سلسلة جبال الحجر الغربي .
- تحتوي على العديد من الأودية، مثل:
- وادي الجزي: أشهر أودية الولاية.
- وادي عاهن: ثاني أكبر وادي.
- وادي حيبي: يتميز بغزارة المياه.
- وادي الحلتي ووادي الصلاحي .
المناخ:
- المناخ في صحار دافئ شتاءً وحار صيفًا.
- تنخفض نسبة الأمطار، لكن المناطق الجبلية تتمتع بطقس أكثر اعتدالًا.
- ترتفع نسبة الرطوبة في الشريط الساحلي خلال فصل الصيف (مايو إلى سبتمبر).
- الفترة من أكتوبر إلى مارس هي الأنسب لزيارة صحار والاستمتاع بمعالمها ومناظرها.
الأنشطة الاقتصادية:
1. التجارة:
- كانت صحار مركزًا حيويًا للتجارة البحرية عبر التاريخ.
- استخدمت مراكبها لربط السلطنة مع دول مثل زنجبار وبومباي والبصرة.
2. الزراعة:
- تعتمد الزراعة على نظام الأفلاج، حيث تزرع المحاصيل مثل:
- النخيل.
- الخضروات والفواكه الموسمية.
3. الصناعة:
- تُعرف صحار اليوم بأنها محور الصناعة العمانية بفضل ميناء صحار الصناعي .
- يحتوي الميناء على مشاريع صناعية ضخمة مثل مصانع الألمنيوم والبتروكيماويات.
4. صيد الأسماك:
- يمثل صيد الأسماك مصدر دخل رئيسي لسكان المناطق الساحلية.
المعالم الأثرية والسياحية:
- قلعة صحار: أبرز المعالم التاريخية في الولاية.
- أودية صحار: مثل وادي الجزي ووادي عاهن، التي تشكل جمالًا طبيعيًا فريدًا.
- الشريط الساحلي: وجهة مثالية لمحبي البحر والهدوء.
- الأسواق التقليدية: مثل سوق صحار القديم، الذي يعكس الحياة التجارية في الماضي.
أهمية صحار في التاريخ العماني:
- موقعها الاستراتيجي جعلها نقطة التقاء للتجار والمسافرين، مما ساهم في ازدهارها اقتصاديًا وثقافيًا.
- المعالم الأثرية مثل قلعة صحار تعكس دورها الدفاعي والاقتصادي عبر العصور.
ختامًا:
ولاية صحار هي مزيج رائع بين الجمال الطبيعي والتاريخ العريق. إنها وجهة سياحية تقدم تجربة فريدة لعشاق التاريخ والطبيعة والمغامرات. سواء كنت تبحث عن استكشاف القلاع التاريخية، أو الاستجمام في أحضان الطبيعة الساحرة، أو التعرف على الحرف التقليدية، فإن صحار هي المكان المثالي لذلك.
الخلاصة: صحار ليست مجرد ولاية، بل هي لوحة فنية تجمع بين الجمال الطبيعي والعمق التاريخي. إنها وجهة تحتفي بتاريخ عمان وحاضرها، وتدعو الجميع لاكتشاف ما تملكه من كنوز طبيعية وثقافية.
الشعار المرئي:
(رسم توضيحي لقلعة صحار مع خلفية لشاطئ البحر وأشجار النخيل)
عبارة الختام:
“صحار: حيث يلتقي البحر بالتاريخ في لوحة عمانية خالدة.”
الرابط المختصر للمقال: https://oman22.com/?p=17070